أبو القاسم الزهراوي


 

 

هو خلف بن عـباس الزهراوي وكنيته أبو القاسم ، ولد بالزهراء من ضواحي قرطبة عـام 936 حيث عـاش بالأندلس وعـمل وتوفى عـام 1013 ، أدرك عصري الخليفة عـبدالرحمن الثالث وابنه الحكم الثاني وكان طبيبهما وهو أول من نبغ في الجراحة بين العـرب وأحد نوابغ الطب العـربي الثلاثة الذين كانوا بمثابة المصابيح التي أضاءت منها وبها أوروبا وقناديلها في العـلوم الطبية .

 موسوعـة طبية في أجزاء ثلاثين ، جعـلها الزاهروي في أقسام ثلاثة : أحدها في الطب والثانية في الجراحة والثالث في الصيدلة في الجزء الخاص بالجراحة وهو في أجزاء ثلاثة أوصاف دقيقة لعـمليات جراحية نادى بها عـالمنا وقام بها مثل : كيفية استخراج حصى المثانة بالشق أو التفتيت وطرق البضع في أمراض العـيون والنساء والفتوق وكيفية استئصال الرضفة حال تأزمها وكيفية استئصال سرطان الثدي وبيان كيفية الحمل خارج الرحم وفي جراحات الفك وطب الأسنان بين كيفية خلع أصول الضروس وإخراج عـظام الفكوك المكسورة ونشر الضروس النابتة عـلى غـيرها أو غـير مجراها الطبيعـي وكيفية تشبيك الضروس بخيوط من ذهب أو فضة وبيان أمراض اللثة وتسوس الأسنان وتقيح جذورها ، وحذر من الدجالين وأساليبهم التي تؤدي إلى كسور في الفك وكان الزهراوي أول من اكتشف مرض نزف الدم ( الهيموفيليا ) .

 ولم نيشر الكتاب كاملا دفعـة واحدة فقط ظهر منه الجزء الخاص بالعـقاقير عـام 1471 وبالجراحة عـام1497 ، والأمراض الباطنة عـام 1519 وأمراض النساء عـام 1566 وقد كان له أعـظم الأثر في النهضة الأوروبية وعـلى مدى قرون خمسة وقد احتل المكانة التي كان يحتلها كتاب ( بولس الأبجنطي ) في الجراحة وكاد يطغـى فس شهرته عـلى ( قانون ) ابن سينا، لذا لقب مؤلفه بـ ( أبي الجراحة العـربية ) .

 وقد ترجم الكتاب بعـد ظهوره إلى العـبرية واللاتينية بالبندقية عـام 1495 ، واستراسبورج عـام 1532 ، وبال عـام 1541 كما نشرت له فيما بعـد ترجمات عـديدة إلى اللغـات الحديثة ففي عـام 1778 ظهرت أول ترجمة إنجليزية للجزء الخاص بالجراحة عـلى يد جون تشانج بأكسفورد ، وإن كانت ترجمة غـير كاملة وفي عـام 1891 ظهرت أول ترجمة فرنسية للجزء الخاص بالجراحة عـلى يد لوسين ليكليوك وفي عـام 1937 ثم إعـادة ترجمة لجزء الخاص بالجراحة كاملا إلى اللغـة الإنجليزية في جامعـة كاليفورنيا عـلى يد كل من ج . لويس وم. سبينك وتقع هذه الترجمة في نحو 580 صفحة من القطع الكبير .

  وللزهراوي مؤلف آخر مهم وهو كتابه المشهور ( أعـمار العـقاقير المفردة والمركبة ) وهو يتألف من مقدمة وعـدة أبواب مقسمة إلى فصول ، يختص كل منها بالحديث عـن نوع معـين من العـقاقير من حيث تسميته وطريقة تحضيره وفوائده الطبية والذي يميز هذا الكتاب عـن غـيره من المؤلفات الأقرباذينية التي صنفت إبان العـصر الوسيط ، أن الزهراوي فصل فيه أسماء النباتات والأعـشاب الطبية بلغـات كثيرة هي السريانية واليونانية والفارسية والبربرية فضلا عـن العـربية الفصحى .

 

  أوائل الزهراوي ونجاحاته :

 

  هو أو من توصل إلى طريقة فعـالة لإيقاف نزف الدم من الشرايين .

 كما كان أول من ابتكر طريقة دقيقة لقطع الشريان ثم ربطه بغـرض عـلاج الصداع المزمن .

 وأول من تمكن من ربط الأوعـية الدموية في حالة الإصابة بالتمدد الوعـائي ( الأنيورزم ) .

 وأول من استخدم المحقن ، وهو من ابتكاره في التغـذية الصناعـية .

 وأول من كون فريقا متكاملا من الممرضات لمساعـدته في مباشرة عـلاج أمراض النساء والتوليد .

 وأول من أوصى برفغ منطقتي الحوض والأرجل قبل إجراء أي عـملية جراحية في الجزء السفلي من الإنسان .

 وأول من قال ( وإن كان المرض في أعـلى البطن فيجعـل رأس المريض وصدره أرفع من أسفل

 

  كانت له نجاحات كثيرة :

 

  فقد نجح نجاحا باهرا في عـلاج الكثير من الأمراض مثل : تشوهات الفم والفك والأسنان واستعـمل في عـلاجها آلات جراحية مبتكرة ، مثل العـقافة والمبرد والكلاليب .

 كما نجج في إجراء عـملية شق القصبة الهوائية .

 ونجح في استئصال الأورام الليفية في الأغـشية المخاطية وسرطان الثدي .

 ونجح في عـلاج الناصور الدمعـي وكان يستعـمل في عـلاجه المكواه المحدبة والمكواه المجوفة

 ونجح في عـلاج السل الناشيء في فقرات الظهر .

 ونجح في استحداث طرق مفيدة للتحايل عـلى حصوات الكلى والمثانة والمجاري البولية وتفتيتها وإخراجها .