أبو بكر الرازي


 

 

هو أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ولد في الري عـام 250 هـ ( 864 م ) وقضى حياته في بغـداد وتوفى بها وهو فارسي الأصل وسمي الرازي نسبة إلى مسقط رأسه .

  وكان في شبيبته يضرب العـود ويغـني ، فلما التحى وجهه قال : كل غـناء يخرج من بين شارب ولحية لا يستظرف ولما بلغ الثلاثين هجر الموسيقى والغـناء ومالت نفسه إلى الطب والكيمياء وكان الرازي في الواقع موسوعـة في العـلوم ، بيد أنه اشتهر بصفة خاصة بالطب والكيمياء وبينهما الصيدلة  ، فضرلا عـن دوره الرائع في كل من الفلسفة والرياضيات والفلك وعـلم الأخلاق والميتافيزيقا والدين وقواعـد اللغـة العـربية والموسيقى فكان بذلك عـلامة عـصره .

 

  مؤلفات الرازي الطبية :

 

 اشتهر الرازي بمقدرته الهائلة عـلى التصنيف ،إذ بلغـت مؤلفاته نيفا ومائتين وكان يتميز في تأليفه بميزتين : الأولى اتباعـة الطريقة العـلمية البحته ، والثانية نزاهته العـلمية المتمثلة في إعـطاء كل ذي حق حقه ، إذ عـندما كان يستخدم مرجعـا هنديا أو فارسيا أو يونيا أو عـربيا نوه عـنه في صلب ما يؤلف .

 

 1 - الجامع الكبير أو الحاوي في الطب أو الحاوي في عـلم التداوي

   2 - المنصوري في التشريح

  3 - منافع الأغـذية

  4 - برء الساعـة

  5 - الحصبة والجدري

  6 - الفاخر

 

  منهج الرازي في الطب :

 

 1 - اهتمامه بالدروس السريرية : هي الطريقة المثلى لفهم طلاب الطب النظريات الطبية عـلى الطبيعـة ، أي عـلى المرضى أنفسهم ، فتكون خبراتهم مباشرة ومعـلمة ، كما تعـطى تلك الدروس المريض الفرصة لأن يرى طبيبه والفرصة للطبيب أن يواسي مريضه .

 2 - عـنايته بتاريخ المريض : وتسجيله تطورات مرضه حتى يتمكن من فهم حالته تمهيدا لحسن العـلاج ، مع الملاحظة المقصودة والتشخيص الدقيق في كل مرحلة من تلك المراحل .

 3 - متابعـته حالة المريض : حتى بعـد برئه تحسبا من حدوث مضاعـفات له او انتكاسات .

 4 - إشراك تلاميذه من طلاب الطب في استشاراته الطبية : فكان يجلس في بهو كبير وهم حوله قاعـدون المبتدئون منهم في الدائرة الخارجية وذو الخبرة في الدائرة القريبة منه ، فإذا ما حضر مريض عـرض حالته أولا عـلى المبتدئين فإن شق عـليهم إدراك وتعـذر انتقل إلى الدائرة الداخلية ، فإذا استعـصى الأمر عـليهم تولى هو بنفسه فحص المريض ومعـالجته .

 5 - لجوؤه إلى التجربة العـلمية

  أ - أن عـضد الدولة استشاره في موقع بناء ( البيمارستان العـضدي ) في بغـداد فلم يقرر الرازي رأيا إلا بعـد أن لجأ إلى التجربة .

 ي - قيامه بنفسه بكثير من التجارب عـلى الحيوان : كالقردة والفئران والأرانب يعـطيها الدواء ويلاحظ مدى تأثيره فيها ، فإن نحج طبق التجربة عـلى الإنسان ، فإن نجح قرر الدواء وعـممه عـلى البشر .

 جـ - ابتكاره التجربة الضابطة : إذ كان يجرب العـلاج عـلى نصف المرضى تاركا النصف الآخر عـامدا دون عـلاج ليرى أثر العـلاج عتلى من يتناولونه ويقارنهم بمن لم يتناولوه .

 6 - ممارسته التشريح : ولاشك أن ممارسته التشريح لما ساعـدته عـلى الفهم الكامل لدينامية المرض .

 7 - اهتمامه بالنواحي النفسية للمريض : فقد أدرك العـلاقة القوية والمتبادلة بين طب النفس وطب البدن .

 8 - مواظبته عـلى النظر في غـوامض صناعـة الطب والكشف عـن حقائقها وأسرارها والجديد فهيا .

 

 

  إسهامات الرازي في عـالم الطب :

 

  1 - كتاباته في كثير من الأمراض مثل : الحصبة والجدري والنقرس والزكام والروماتيزم وحصوات المثانة والكلى وأوجاع المفاصل وأمراض الكبد وأمراض القلب وأمراض العـيون وأمراض النساء والتوليد والأمراض التناسلية .

 2 - تعـرضه لكثير من فروع الطب مثل :  عـلم التشريح وعـلم الأمراض وعـلم الأدوية وعـلم الجراحة وعـلم السموم وعـلم الوراثة والطب النفسي .

 3 - ابتكاراته الطبية الكثيرة :

  أ - أول من استعـمل أمعـاء الحيوان في خياطة أنسجة الإنسان بعـد الجراحة .

 ب - أول من قال بوراثة الأمراض .

 جـ - أول من ميز بين الحصبة والجدري مع تشابه الأطوار الأولى للمرضين .

  د - أول من أنشأ المقالات الخاصة بطب الأطفال .

 هـ - أول من عـرف أثر الحساسية في إحداث بعـض الحالات المرضية .

 و - أول من ابتكر الخزم الذي كان الأطباء يستخدمونه قديما ولازالت الأعـراب تستعـمله .

 ز - أول من سخر الكيمياء لخدمة الطب وأول من استخدم مضادات الحيوية .

 4 - تعـاليمه ونصائحة وأقواله المأثورة ( دستور ) لكل من الأطباء والمرضى بما يحدد دور كل منهم ويرشد سلوكه تعـجلا بزوال العـلة .

 5 - فصل عـلم الصيدلة عـن عـلم الطب وجعـله مستقلا ، له دعـائم العـلم ومقوماته .