القزويني


 

 

هو زكريا بن محمد بن محمود الكوفي القزويني ولد في قزوين الواقعـة بين رست وطهران في شمالي إيران عـام 605 هـ ( 1208 م ) لم يبق طويلا في قزوين بل رحل إلى العـراق ليتتلمذ عـلى يد كبار العـلماء هناك أيام الخليفة المستعـصم آخر بنى العـباس ، فبرز في العـلوم الشرعـية ونبغ في العـلوم الأخر مثل : عـلوم الحيوان والنبات والأرض والجغـرافيا والفلك والتاريخ وتولى منصب القضاء في مدينتي واسط والحلة في العـراق فكان حجة وبقي بهذا المنصب حتى دخول الغـول بغـداد ومنها نجا بجلده إلى دمشق حتى مات .

 

  مؤلفات القزويني :

 

  1 - عـجائب المخلوقات وغـرائب الموجودات

  وهو أهمهما وقد اعـتمد القزويني في تأليفه عـلى مصنفات كل من ابن سينا وابن الهيثم وقد استشهد فيه كثيرا ببعـض نظريات ابن سينا بالذات وآرائه والكتاب في واقعـه ثروة هائلة من المعـلومات في كل من عـلوم الفلك والحيوان والنبات والأرض ويزخر بالقصص اللطيفة التي تساعـد القارئ عـلى الاستمرار والمثابرة في قراءته ، عـلى طريقة العـلماء العـرب في ذلك الزمان وقد سمى بهذا الاسم لمقدماته الأربع : في شرح العـجب وفي تقسيم المخلوقات وفي معـنى الغـريب وفي تقسيم الموجودات .

 

 2 - آثار البلاد وأخبار العـباد

 وهو أول كتاب إسلامي في عـلوم الكون إذ يتناول العـلم غـير الأرضي وقد جمع مادة هذا الكتاب مما قرأ وعـرف وسمع وشاهد من لطائف صنع اللـه تعـالى وقد بدأ القزويني كتابه بعـد الديباجه بمقدمات ثلاث : الأولى في الحاجة الماسة إلى معـرفة أحداث المدن والقرى والثانية في خواص البلاد وهي تنقسم إلى فصلين : الأول في تأثير البلاد في البشر والثاني في تأثير البلاد في بقية المخلوقات من حيوان ونبات والثالثة في أقاليم الأرض وبعـد المقدمات ، يفيض المؤلف في أخبار الأمم الماضية وتراجم كثير من الأولياء والعـلماء والفضلاء والوزراء والسلاطين والشعـراء وكتاب وغـيرهم .

 

 ومن كتب القزويني الأخرى : كتاب الأقاليم وكتاب مروج الذهب ومعـادن الجوهر وكتاب في نظام الكون وكتاب في صنعـة الأرض .