ابـن وافـد


 

 

هو أبو المطرف عـبدالرحمن بن محمد بن عـبدالكريم بن يحيى بن وافد بن مهند اللخمي ، ولد في مدينة طليطلة العـريقة التي تقع قرب مدينة مجريط ، مدريد عـاصمة أسبانيا الآن ، وكان ذلك في عـام 387 هـ ( 997 م ) كان ابن وافد دؤوبا عـلى القراءة والكتابة متفانيا في الدرس والتحصيل ، مما جعـله يحلق في سماء رواد العـلوم في الحضارة الإسلامية وهو أحد أشراف أهل الأندلس وذوي السلف الصالح منهم وكان ذا ثروة واسعـة وغـنى وجاه توفى عـام 467 هـ   ( 1076 م ) عـن عمر يناهز الثمانين ، قضاها في البحث في عـلوم الطب والصيدلة والنبات حتى صار الطبيب الأسمى والصيدلي الأوفى والنباتي الأبقى ، كبيرا من كبار عـلماء الأندلس ومن بعـدهم .

 

  ابن وافد نباتيا وصيدليا وطبيبا :

 

 اهتم ابن وافد بعـلمي النبات والصيدلة ، فدرس عـن كثب إنتاج كل من ديسقوريدس وجالينوس في هذين المجالين ومن هذا الإنتاج ومن خبراته الأخرى ، ألف كتابا في الأدوية المفردة احتوى عـلى معـظم المعـلومات التي وردت في كتب كل من هذين العـالمين الإغـريقيين مرتبة في أحسن ترتيب ، مما جعـله إسهاما مفيدا بحق لطلاب العـلم والعـلماء أوروبا لما فيه من معـلومات نادرة وقيمة في آن ضمتها صفحاته البالغـة خمسمائة وقد قضى ابن وافد نحوا من عـشرين عـاما لينجز كتابه هذا ، جامعـا وباحثا ومنقبا وناقدا وصولا للحقيقة ، ضالته وغـيره من عـلماء العـرب والمسلمين ، ليس في الأندلس فحسب ولكن في جميع أنحاء الأمة الإسلامية وما تضمنه الكتاب من دراسة وافية عـن العـقاقير جعـلته مفيدا لمن عـاصروا مؤلفه والتابعـين له وكان إنتاج عـالمنا في الزراعـة وفيرا مما جعـل عـلماء أوربا يولون تراثه الزراعـي عـناية خاصة فقد ترجموه إلى اللغـة القشتالية في لاعـصور الوسطى .

  وإذا كانت شهرة ابن وافد لدى عـلماء العـرب أنه كان نباتيا صيدليا فإن نبوغـه في هذينا المجالين لا يجب أن يحجب عـنا تفوقه في المجالات الآخر وعـلى رأسها الطب فقد تعـلمه ومارسه وعـلمه واشتهر بنصائحه الطبية التي كان دائما ما يذكر بها طلابه ومرضاه ويظهر ذلك من قول القاضي أبي القاسم صاعـد الأندلسي في كتابه ( طبقات الأمم ) والذي ننقله عـن عـلي عـبداللـه الدفاع في كتابه ( إسهام عـلماء العـرب والمسلمين في عـلم النبات ) لابن وافد في الطب منزع لطيف ومذهب نبيل وذلك أنه لا يرى التداوي بالأدوية ما أمكن التداوي بالأغـذية أو ماكان قريبا منها ، فإذا دعـت الضرورة إلى الأدوية فلا يرى التداوي بمركبها ما وصل غلى التدواي بفمردها فإن اضطر إلى المركب لم يكثر التركيب بل اقتصر عـلى أقل ما يمكنه منه .

 وذلك منزع ومذهب ميز عـلماء العـرب الذين عـملوا في مجال الطب والصيدلة والنبات ، فجميعـهم فضل العـلاج بالغـذاء عـلى العـلاج بالدواء مفردا كان أم مركبا .

 

  مؤلفات ابن وافد :

 

  1 - كتاب الأدوية في الطب .

 2 - كتاب مجريات في الطب .

 3 - كتاب الوساد في الطب .

 4 - كتاب تدقيق النظر في عـلل حاسة البصر .

 5 - كتاب الغـيث .