ابـن جـلـجـل


 

 

 هو أبو داود سليمان بن حسان الأندلسي المعـروف باسم ابن جلجل ولد في طليطلة عـام 366 هـ ( 976 م ) وتوفى في قرطبة التي تلقى تعـليمه فيها لم يخرج من الأندلس إلى البلاد الإسلامية الأخرى لتلقي العـلم كمعـظم عـلماء العـرب في العـلوم ، مات عـن سن جد مبكرة ، ثنتان وثلاثون من الأعـوام لا تزيد ، لم يهتم بالكتب التي ألفها عـلماء العـرب في هذين المجالين فحسب في الطب والنبات ، وإنما عـني عـناية فائقة بالكتب التي نقلت عـن اللغـات الأخرى كذلك من فارسية وسريانية وهندية ويونانية .

 

 مؤلفات ابن جلجل :

  1 - تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب الحشائش لديسقوريدس وهو باكورة عـمله في عـلم النبات .

 

 2 - مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس في كتابه مما يستعـمل في صناعـة الطب وهي معـنوية ( استدراك عـلى كتاب الحشائش لديسقوريدس ) .

 3 - مقالة في أدوية الترياق .

 4 - كتاب طبقات الأطباء والحكماء والذي نال به ابن جلجل شهرته .

  سنوات قليلة تلك التي عـاشها عـالمنا ، تاركا أثرا في عـلمي الطب والنبات لا يستهان به ومن أسف أن إنتاجه العـلمي أحاطه الأبهام والغـموض ، وراح ضحية الإهمال والتهاون ولولا أن ابن أصيبعـة ذكره في كتابه ( عـيون الأنباء في طبقات الأطباء ) لبقي مجهولا .

 

   كان ابن جلجل طبيبا مشهورا من كبار أطباء القرن الخامس الهجري ، الحادي عـشر الميلادي في الأندلس أيام هشام بن عـبد الملك المؤيد باللـه ، حيث نفعـه بطبه ، أحاط بصغـائر العـلل وكبرياتها أفاده في ذلك ضلاعـته في عـلم النبات رافد الطب الرئيس آنذاك ، فالطب يحتاج إلى ألأدوية مفردة ومركبة وهذه مصدرها النبات أساسا وإن كان قليلها من معـدن وحيوان ولكن أطباء العـرب كانوا يفضلون دائما استخدام الأدوية المفردة عـلى المركبة لبساطتها وقلة خطورتها .

 وقد كان لابن جلجل اهتمامات بالغـة بدراسة الأدوية المركبة ومصادرها واعـتماد الطب عـليها كما كانت له اهتمامات بتاريخ العـقاقير واستقصاء جذورها يتضح ذلك من بحثه مختلف المعـلومات عـن الترياق وأصله وتركيبه وقد عـدد في مقالته ( أدوية الترياق ) العـقاقير التي تدخل في تركيب ترياق أندروماخس واصفا أنواعـها وأماكن وجودها .

 وكان ابن جلجل مؤلفا في الطب وضع مختصرا ذكر فيه تراجم الأطباء والحكماء الذين سبقوه من يونان ومسلمين دعـاه ( طبقات الأطباء والحكماء ) ألفه خدمة لدراسي الطب والمشتغـلين به تكلم فيه عـن نشأة الطب عـند اليونان ، ثم انتقاله إلى البلاد الإسلامية ومما يذكر أن أول من أرخ للأطباء الأولين في العـصر الإسلامي هو يحيى النحوي وذلك في عـهد الخليفة عـمر بن عـبدالعـزيز ومن أسف أن مؤلفه في هذا الخصوص قد فقد ولم تبق منه غـير نتف نقلها عـنه إسحاق بن حنين في كتاب له أعـطاه نفس اسم كتاب النحوي المفقود .

 

  ابن جلجل نباتيا :

 

 كان عـالمنا من كبار العـشابين في عـصره ذاع صيته بين معـاصريه بإضافاته القيمة لكتاب الحشائش لديسقوريدس التي أغـفلها النباتي اليوناني الكبير فكانت هذه الإضافات مكملة لترجمة إصطفهان بن باسيل لكتاب ديسقوريدس وقد ألحق ابن جلجل هذا الكتاب بكتاب ابن باسيل ، فجاء الكتابان متكاملين تماما وبقيا مرجعـين يتمم كل منهما الآخر عـبر العـصور وقد فسر ابن جلجل في كتابه أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس وأفصح عـن مكنوناتها ، وسماه ( كتاب تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس ) وله ايضا مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدس في كتابه مما يستعـمل في صناعـة الطب وينتفع به أسماها ( استدراك عـلى كتاب الحشائش لديسقوريدس ) .