ابن مسكوية


 

 

هو أبو عـلي أحمد بن محمد بن يعـقوب بن مسكوية ولد بمدينة الري الإيرانية في عـام 942 وعـاش في أصفهان إلى أن مات وهو ينتمي إلى أسرة كبيرة ثروتها طائلة وتاريخها عـريق توفي والده في ريعـان الشباب ، فتزوجة أمه من هو أصغـر منها طمعـا في مالها ومكانتها وكم عـانت الأم وولدها من ذلك الزوج الانتهازي المتسلط .

 وكان أبو عـلي في باكورته شابا يهوى اللهو والمتعـة دائم التفاخر بماله ، ولتربيته الأولى شأن في ذلك ، فقد أهملته أمه حتى صار لأهل السوء طمعـا ، بيد أنه سرعـان ما أفاق وانصرف عـن لهوه ومتعـته لطلب العـلم والحكمه وقد تميز بعـشقه للكتاب فهو عـنده للثقافة ينبوع وللعـقل وقود وزاد وهو لم يتتلمذ عـلى أستاذ بعـينه بل كان يحاول تعـليم نفسه بنفسه ، وقد استفاد الفائدة القصوى من كتب عـضد الدولة البويهي ، إذ كان خازنا لها .

 ولما كانت الكتاتيب في زمنه مركز الثقافه العـامة ، فقد كانت هي الرافد الأول في تعـليمه فمنها وبها تعـلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن وروى الحديث ودرس الفقه وعـلوم اللغـة فضلا عـن الرياضيات ، ثم ترقى بنفسه في ثقافته الخاصة إلى كثير من فنون المعـرفة والحكمة والآدب وأصول الصنعـة ، الكيمياء كما كانت تعـرف في زمنه واطلع عـلى كتب الطب واشتغـل به وقرأ التواريخ والسير وفنون الشعـر والأدب وكان في كل ذلك أستاذ نفسه بعـاملين .

 

 مؤلفات ابن مسكويه :

 

  1 - كتاب الفوز الأصغـر

 2 - كتاب تهذيب الأخلاق

 3 - كتاب تجارب الأمم في التاريخ

 4 - كتاب في الأدوية المفردة

 5 - كتاب الجامع

 6 - كتاب الشوامل والهوامل

 وفضلا عـن رسائل كثيرة منها : رسالة في جوهر النفس ورسالة في الحكمة النادرة ورسالة في اللذات والآلام .

 

  ابن مسكويه وعـلم الحيوان :

 

  1 - تحدث عـن الحيوانات الدنيئة التي لم تستوف الصفات الحيوانية الكاملة ولكنها لصفات النبات أقرب .

 2 - تحدث عـن أهم ما يميز النباتات عـامة ، فهي مثبته لا تقوى عـلى حراك ، بينما للحيوان قدرة هائلة عـلى التنقل .

 3 - تحدث عـن الخلد باعـتباره غـير مستكمل للحواس الخمس ، فهو حيوان ثديي من القوارض عـدم البصر بتأثير البيئة ، إذ لا حاجة له به في جحوره المظلمة ، مستعـيضا عـن هذه الحاسة بقوة حواس السمع والشم واللمس كما تحدث عـن حيوانات ضعـيفة البصر كالنمل  ، الذي منه أنواع عـاطلة من العـيون والذي لديه بقية الحواس مستكملة ونامية وخاصة حاسة الشم ، وتحدث عـن حيوانات عـيونها عـاطلة من الجفون ، كالحيات وكثير من الفقاريات كالأسماك العـظمية .

 4 - تحدث عـن الحيوانات التي استكملت حواسها الخمس وأنها عـلى مراتب ، فمنها البليدة الجافة والذكية اللطيفة التي تقبل الترويض كالفرس من البهائم والبازي من الطير والمرددة لبعـض ما يقال كالببغـاء .

 5 - وضع القردة في قمة مرتبة الثدييات ومن فوقها يعـلو ويعـلو الإنسان .

 

 ابن مسكويه فيلسوفا :

 

 1 - الغـاية التي تتجه إليها الأخلاق ، هي تحقيق السعـادة التامة للإنسان .

 2 - ترنو النفس إلى الأخلاق الفاضلة واللذات المعـنوية ، بينما يميل البدن إلى الشهوات الحسية وكلما بعـدت النفس عـن الجوانب الحسية كانت أكثر كمالا واكتمالا .

 3 - للنفس قوى ثلاث متباينة : القوة الناطقة أو القوة الملكية ومركزها الدماغ ، وبها يكون الفكر والتمييز والقوة الشهوية أو البهيمية ومركزها الكبد والقلب وبها يكون الغـضب والنجدنة والناس في قواهم هذه متفاوتون فمن غـلبته نفسه الناطقة فهو مع الملائكة في عـليين ومن غـلبته نفسه البهيمية فهو والبهائم سواء ومن غـلبته نفسه السبعـية فهو في منازل السباع وهذه القوى تخضع في قوتها أو ضعـفها للمزاج أو العـادة أو التأديب ,

 4 - الطباع اثنان : فطرية ترجع إلى أصل المزاج الشخصي ومكتسبه مستقاة بالعـادة والمران .

 5 - لكل من الوراثة والبيئة دورهما في سلوك الإنسان .

 6 - يمكن التحول من طبع رديء إلى آخر مرغـوب فيه بالقدوة الصالحة والموعـظة الحسنة .

 7 - العـدالة أم الفضائل وهي قسمان : داخلية بين قوى النفس وخارجية بين الإنسان وغـيره من الناس .

 8 السعـيد من مكان معـافي في بدنه بسيطا في ماله كثيرا بإخوانه ناجحا في أمره سديدا في رأيه ممدوحا من غـيره .

 9 - الصداقة ألوان أفضلها وابقاها ما كانت للخير ولا تكون إلا بين الأخيار .

 10 - الطفل صفحة بيضاء لم تنقش بها بعـد صورة فإن نقشت اعـتادها ونشأ عـليها ومن ثم يجب ألا نتركه هملا وإنما يربى من البداية ويهذب .

 11 - يخشى الإنسان الموت لجهله بحقيقته وظنه بأن له ألما عـظيما وتوقعـه عـقوبة من بعـده واسفه عـلى ما يخلف من مال وممتلكات .

 12 - يحزن الإنسان لـ : فقدانه ما يحب وطمعـه فيما هو فان وحسده وهو أقبح الأمراض النفسية .